النووي
15
تهذيب الأسماء واللغات
على ابن اللّتبيّة ، وكذا الإخوة وغيرهم ، وكذا الزوج والزوجة ، وكذا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده على طلحة بن مصرّف عن أبيه عن جده ، وكذا طلحة بن مصرّف عن أبيه عن جده ، على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وأما المبهمات والأغاليط فأذكرها على ترتيب وقوعها في هذه الكتب ، وأفعل مثل جميع ذلك في النساء إن شاء اللّه تعالى . وأما اللغات فأرتّبها أيضا على حروف المعجم ، على حسب ما سبق من مراعاة الحرف الأول والثاني وما بعدها ، مقدّما الأول فالأول ، معتبرا الحروف الأصلية ، ولا انظر إلى الزوائد ، وربما ذكرت بعض الزوائد في باب على لفظه ونبهت على أن الحرف الفلاني زائد وقد ذكرته في موضعه الأصلي ، وإنما أفعل هذا لأن هذا الكتاب قد يطالعه بعض المتفقّهين ممن لا يعرف التصريف ، فربما طالع اللفظة في غير محلها الأصلي ، متوهّما أن حروفها كلّها أصول ، فلا يجدها هناك ولا يعلم لها مظنة أخرى ، فأردت التسهيل عليهم ، فإن خير المصنفات ما سهلت منفعته وتمكّن منها كلّ أحد . وأذكر إن شاء اللّه تعالى في آخر كل حرف اسم المواضع التي أوّلها من تلك الحروف ، وأعتبر الحرف الزائد على عادة العلماء في أسماء الأشخاص والأماكن ، لأنها قليلة ، وذكرها في حرفها الأول أقرب إلى وصول المتفقّهين إليه . وأضبط إن شاء اللّه تعالى من أسماء الأشخاص واللغات والمواضع كلّ ما يحتاج إلى ضبط ، بتقييده بالحركات ، والتخفيف والتشديد ، وأن هذا الحرف بالعين المهملة أو الغين المعجمة ، وما أشبهه . وأنقل كل ذلك - إن شاء اللّه تعالى - محقّقا مهذّبا من مظانّه المعتمدة وكتب أهل التحقيق فيه ، فما كان مشهورا لا أضيفه غالبا إلى قائليه لكثرتهم وعدم الحاجة إليه ، وما كان غريبا أضفته إلى قائله أو ناقله ، وما كان من الأسماء وبيان أحوال أصحابها نقلته من كتب الأئمة الحفاظ الأعلام المشهورين بالإمامة في ذلك ، والمعتمدين عند جميع العلماء ، ك « تاريخ » البخاري وابن أبي خيثمة ، وخليفة بن خياط المعروف بشباب ، و « الطبقات الكبير » و « الطبقات الصغير » لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ، وهو ثقة وإن كان شيخه الواقديّ ضعيفا ، ومن « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم ، و « الثقات » لأبي حاتم بن حبان ، بكسر الحاء ، و « تاريخ نيسابور » للحاكم أبي عبد اللّه ، و « تاريخ بغداد » للخطيب ، و « تاريخ همذان » ، و « تاريخ دمشق » للحافظ أبي القاسم بن عساكر ، وغيرها من كتب التواريخ الكبار وغيرها . ومن كتب أسماء الصحابة ك « الاستيعاب » لابن عبد البر ، وكتاب ابن منده ، وأبي نعيم ، وأبي موسى ، وابن الأثير وغيرها . ومن كتب المغازي والسّير . ومن كتب ضبط الأسماء ك « المؤتلف والمختلف » للدارقطني ، وعبد الغني بن سعيد والخطيب البغدادي ، وابن ماكولا وغيرها . ومن كتب طبقات الفقهاء ك « طبقات » أبي عاصم العبّادي ، و « طبقات » الشيخ أبي إسحاق ، و « طبقات » الشيخ أبي عمرو بن الصلاح ، وهي مقطّعات ، وقد شرعت في تهذيبها وترتيبها ، وهو نفيس لم يصنّف مثله ولا قريب منه ، ولا يغني عنه في معرفة الفقهاء غيره ، ويقبح بالمنتسب إلى مذهب الشافعي جهله ، وأجمع فيه عيونا من روايات كتب الحديث ، وكتب الفقه وكتب الأصول وغيرها .